محمد بن محمد النويري

222

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

فالجواب : أن الاحتمال إنما نشأ من صلاحية الواو للاستئناف والعطف ، لكن عين استئنافها « 1 » اصطلاحه على أن أصل كل مسألة الاستقلال بعبارة ؛ فلا يحال على متقدم أو متأخر حتى يعدم « 2 » ترجمتها اللفظية والتقديرية ، وقد وجدت هنا ، وعلى هذا اعتمد في إطلاق [ قوله منهم ] « 3 » . وقوله « 4 » : « يقول بعد اليا - ( كفا ) ( ا ) تل يرجعوا ( ص ) در » ، « يعمل ويؤت اليا شفا » « 5 » ، ولولا ذلك لفسدت ثانية الأولى ؛ إذ يلزم أن فيها قراءة بالنون ، وأولى « 6 » الثانية كذلك . وهنا انتهى اصطلاحه وبالله التوفيق . ص : وهذه أرجوزة وجيزة جمعت فيها طرقا عزيزه ش : ( وهذه أرجوزة ) اسمية ، ( وجيزة ) صفة ( أرجوزة ) ، و ( جمعت فيها ) فعلية صفة ثانية ، و ( طرقا ) مفعول ( جمعت ) و ( عزيزة ) صفة ( طرقا ) . أي : هذه المنظومة أرجوزة مختصرة وجيزة ، ولذلك صارت تعد من الألغاز وإنما حمله على ذلك تقاعد المشتغلين وقلة رغبات المحصلين « 7 » ، مع أنه لم يسبق بمن سلك هذا الطريق الصعب المسالك ، وسد على من بعده بها المسالك ، جمع فيها طرقا لم توجد في كتب عدة ، يعترف بها ويراها كل من أسهر ليله وبذل جهده ، وعدتها « 8 » تسعمائة وثمانون طريقا ، ولم يشارك في هذا الخطب صاحبا ولا رفيقا ، وأصول هذه الطرق ثمانون يعدها كل بشر « 9 » . ذكر « 10 » الداني والشاطبى منها أربعة عشر . ثم [ إن المصنف - رحمه الله « 11 » - خشي أن يتوهّم منه « 12 » تفضيل كتابه على من سبقه إلى فضل ربه وثوابه ، فلذلك « 13 » قال : ص : ولا أقول إنّها قد فضلت حرز الأماني بل به قد كملت ش : ( لا ) نافية ، ومنفيها ( أقول ) ، وكسرت ( إنها ) « 14 » ؛ لأنها محكية بالقول ، و ( قد فضلت ) خبر ( إن ) ، و ( حرز الأماني ) مفعول ( فضلت ) ، و ( بل ) حرف عطف وإضراب ، و ( به ) يتعلق ب ( كملت ) .

--> ( 1 ) في ص : استئنافهما . ( 2 ) في ص ، م : يعلم . ( 3 ) سقط في د ، ص . ( 4 ) في م : وقوله . ( 5 ) في م : يعلّم اليا ( إ ) ذ ( ثوى ) ( ذ ) ل . ( 6 ) في م : وإلى . ( 7 ) في د : المخلصين . ( 8 ) في م : وعدة طرقها . ( 9 ) في د : نشر . ( 10 ) في م : وقد ذكر . ( 11 ) زيادة من م . ( 12 ) في م : عنه . ( 13 ) في م : لذلك . ( 14 ) في م : إن .